صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3351
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
طلحة مردفي وأنا غلام راهقت الحلم ، فكنت أخدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل ، فكنت أسمعه كثيرا يقول : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الهمّ والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدّين ، وغلبة الرّجال » . ثمّ قدمنا خيبر ، فلمّا فتح اللّه عليه الحصن ذكر له جمال صفيّة بنت حييّ بن أخطب - وقد قتل زوجها ، وكانت عروسا - فاصطفاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لنفسه ، فخرج بها حتّى بلغنا سدّ الصّهباء حلّت ، فبنى بها « 1 » ، ثمّ صنع حيسا في نطع « 2 » صغير ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « آذن من حولك » . فكانت تلك وليمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على صفيّة . ثمّ خرجنا إلى المدينة قال : فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحوّي « 3 » لها وراءه بعباءة ، ثمّ يجلس عند بعيره فيضع ركبته ، فتضع صفيّة رجلها على ركبته حتّى تركب ، فسرنا حتّى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد فقال : « هذا جبل يحبّنا ونحبّه » ثمّ نظر إلى المدينة فقال : « اللّهمّ إنّي أحرّم ما بين لابتيها بمثل ما حرّم إبراهيم مكّة . اللّهمّ بارك لهم في مدّهم وصاعهم » ) * « 4 » . 68 - * ( عن أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما ؛ حدّث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنّه كان يأخذه والحسن فيقول : « اللّهمّ أحبّهما فإنّي أحبّهما » ) « 5 » . 69 - * ( عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حبّب إليّ : النّساء والطّيب ، وجعل قرّة عيني في الصّلاة » ) * « 6 » . 70 - * ( عن أنس - رضي اللّه عنه - قال : رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم النّساء والصّبيان مقبلين - قال : حسبت أنّه قال : من عرس - فقام النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ممثلا « 7 » فقال : « اللّهمّ أنتم من أحبّ النّاس إليّ » . قالها ثلاث مرار ) * « 8 » . 71 - * ( عن البراء - رضي اللّه عنه - قال : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم والحسن بن عليّ على عاتقه يقول : « اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه » ) * « 9 » . 72 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قالت : كان أوّل ما بدىء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الوحي الرّؤيا الصّادقة في النّوم . فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح . ثمّ حبّب إليه الخلاء . فكان يخلو بغار حراء يتحنّث فيه ( وهو التّعبّد ) اللّيالي أولات العدد . قبل أن يرجع إلى أهله ويتزوّد لذلك ، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها . حتّى فجئه الحقّ وهو في غار حراء ، فجاءه الملك
--> ( 1 ) فبنى بها : أي تزوجها . ( 2 ) النّطع : بالكسر والفتح : بساط من الجلد . والحيس : تمر يخلط بسمن وأقط بعد نزع النوى منه ، ويعجن بشدة . ( 3 ) التحوية : أي تدير كساء حول سنام البعير ثم تركبه . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 2893 ) واللفظ له . ومسلم ( 1365 ، 1392 ) . ( 5 ) البخاري - الفتح 7 ( 3735 ) . ( 6 ) النسائي ( 7 / 61 ) باب عشرة النساء . وأحمد ( 3 / 128 ) واللفظ لهما وقال محقق جامع الأصول ( 4 / 766 ) : حديث حسن . ( 7 ) ممثلا - بضم أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه - : هكذا ورد من الرباعي ، والذي ذكره أهل اللغة أنه من مثل - بفتح الميم وضم الثاء - أي انتصب قائما وهو ثلاثي . ( 8 ) البخاري - الفتح 7 ( 3785 ) . ( 9 ) البخاري - الفتح 7 ( 3749 ) .